للقـــدس آيــــات
بقلم د/عصام مرتجى
19/3/2010
في زمان تهاوت فيه العروبة، وانتكست فيه الرجولة، و بكت فيه المقدسات، و انتحب الأقصى و صارت الصخرة الشريفة تبكي دما على أقدام النبوة…. لم يكن للقدس سوى القوارير و الحرائر صارت قنابل و صارت أوراق الياسمين شظايا تدمي جسد المحتل الغاصب .
في عام 2002 كان لأذار شكل آخر …لم يأتي علينا أذار يشبه قدسية ذلك اليوم التاريخي من أذار 2002…. حين تقدمت زهرة فلسطينية في أوج ربيعها الذي لم يتعدى الثامن عشر … لتذود بجسدها عن القدس … و تنثر دمها و أشلائها على ثرى المدينة المقدسة .
كانت آيات الأخرس من مدينة بيت لحم، تتقدم صرخة قدسية في زمن الخوار العربي و زمن اختفت الرجولة فيه من ميادين القدس وكانت غربان المحتل تحوم في ساحات و ميادين المدينة المقدسة، وجرذانه تنخر أنفاقا تحت أسواره.
ما أقسى أذار هذا العام و ما أغربه و ما أقبحه ،…. في ذكرى الماجدات الطاهرات ….يأتي أذار متشحا بالسواد في هذا الزمان الغريب الذي أضحينا فيه شيعا و قبائل تغزونا جاهلية ما بعدها جاهلية.!
ترى هل كانوا منا أولئك الراحلون إلى المجد الأعلى؟؟ وهل هذا هو عهدهم معنا ؟؟؟ و لماذا دفعنا هذا الثمن الباهظ ؟؟
لم دفعنا بأطفالنا و زهرات انتزعنهن من فلذات أكبادنا لنقدمهن قرابين لله على ثرى الوطن …. هل لنكون من بعدهن كفارا يضرب بعضنا رقاب بعض ؟؟
و الآن حين تستصرخنا القدس … نتساءل أين نحن ؟
هل نحن حقا نستحق حمل الأمانة؟؟؟ ونفتش في أنفسنا علنا نجد فارس عودة أو وفاء إدريس أو آيات الأخرس أو دارين أبوعيشة ليغسلونا من عار الرجولة الكاذبة…!!!!
في ذكرى الطاهرات الماجدات اللواتي رضعن طهر النبوءة من ثدي السماء لا نجد سوى أن نرفع أكف الضراعة للسموات التي احتضنتهن لتنزل علينا الرحمات و ترفع البأس الشديد من بيننا وأن تهطل علينا بعضا من هذا الطهر الذي هرب لتلك السموات البعيدة من بيننا ليمسح عنا عار الفرقة و الإنقسام و يغسلنا من مخازي أذار2010.
أختم بقبسات من نور النبوة من خطبة الوداع (10 هجرية) للرسول الأعظم سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم :
أيها الناس إن دماءكم وأعراضكم حرام عليكم إلى أن تلقوا ربكم























